القاضي ابن البراج
197
المهذب
وإن كانت المرأة غير بالغ لم يجز لأحد العقد عليها إلا الأب أو الجد أبو الأب في حياة أبيه ، فإن لكل واحد منهما أن يتولى العقد عليها من غير استئذان لها ، وليس لها إذا بلغت بعد ذلك اختيار ، وإن كرهت لم يلتفت إلى كراهتها ، وإن تولى العقد عليها غير الأب أو الجد كان العقد باطلا ( 1 ) فإن بلغت ورضيته كان ماضيا ، وإن كرهت كان مفسوخا ، فإن ولي واحد منهما غيرهما العقد عليها كان جائزا . وإن عقد الأب عليها ( 2 ) وكان كافرا أو الجد وهو كذلك كان العقد باطلا وإن عقد عليها غير أبيها أو جدها بغير إذن من واحد منهما ، كان العقد موقوفا على رضاها إذا بلغت ، فإن رضيته كان ماشيا ، وإن لم ترضه كان مفسوخا . وإذا عقد الأبوان على ولديهما ، وهما صغيران ، ثم ماتا قبل البلوغ فإنهما يتوارثان ، يرث الصبي الصبية ، وترث الصبية الصبي وإن عقد عليهما غير أبويهما إن لم يكن لهما أبوان وكان ( 3 ) لهما ذلك فلم يستأذنا في العقد وماتا قبل البلوغ ، لم يكن بينهما توارث . فإن مات الصبي بعد البلوغ والرضا بالعقد ، وترك مالا ، عزل عنه مقدار ما ترثه الصبية إلى أن تبلغ ، فإذا بلغت ، عرض عليها العقد ، فإن رضيت به استحلفت بالله أنه لم يدعها إلى الرضا به الطمع في الميراث ، فإن لم تحلف ، لم تعط شيئا وإن حلفت ، دفع إليها ذلك . وإذا عقد رجل لابن له غير بالغ على جارية ، كان الخيار للابن إذا بلغ ، وإذا عقد الأب لابن له صغير نكاحا وسمى له مهرا ، ثم مات الأب ، وجب أخذ المهر من أصل تركته قبل القسمة إلا أن يكون لابنه مال في وقت العقد ، فإن المهر يؤخذ منه ، ولا يؤخذ من مال الأب شئ على حال .
--> ( 1 ) يعني غير ماض في حال فلا ينافي كونه موقوفا . ( 2 ) لعل المراد ما إذا كانت الصبية بحكم المسلم بأن كانت أمها مسلمة أو كان كفر الأب بعد ولادتها لما تقدم من جواز عقد الذمي نكاح بنته الكافرة . ( 3 ) في نسخة ( خ ) " أو كان " وهو أصح .